اشحــــن نفســـــك !
اشحــــن نفســـــك !

بقلم: عليـــاء الســـــــوقي
مقالـة لي نـُـشرت في: مجلة المنبر الجامعي (مطبوعة تابعة لجامعة الشارقة) – العدد 63 – أبريل 2009م - ص74
—————————————————————-
قال نيتشه (أحد عظماء التاريخ): “ لا تمشِ في طريق من طرق الحياة إلا ومعك: سوط عزيمتك وإرادتك، لتلهب به كل عقبة تعترض طريقك“.
كثُرت أقوال العظماء والمشاهير في العصور الماضية عن الإنجازات وكيفية تحقيقها، بقوة الإرادة والإصرار، وتمكين النفس الإنسانية معنوياً حتى تتمكن من دفع تلك الدفة بثقة نحو مسيرات النجاح.
فلذلك على كل من يبتغي تحقيق حلمه بل أحلامه وأمنياته التي صاحبته مدى حياته، أن يتابعها دون يأس!، (فإنه لا حياة مع اليأس)؛ وعليه التحلي بالأمل والطموح، بإحاطة نفسه بطاقةٍ إيجابية لا تنضب.
فكيف لك أن تبدأ بشحن نفسك بطاقة إيجابية؟ … ابدأ بتعزيز الإيمان بالله وحبه في الذّات الإنسانية، بتغذيتها الغذاء الروحي الذي تستلذه دائماً ألا وهو قراءة آياتٍ من الذكر الحكيم، والأدعية وتوكل دائماً على الرحمن في كل خطوةٍ تخطوها في حياتك.
قبّل جبين والديك يومياً، واسأل الله رضاهما في الدنيا والآخرة، واحمده على نعمه كلها. فإن انشغلت عنهما، عوّض القبلة الأولى بقبلتين، وكلمة حب ترضيهما وترسم البسمة على شفاههما.
ابتسم للحياة فإنها تبتسم لك أي احتضنها بإيجاب، ولا تقابل الناس وأنت عابس الوجه متجهم، كن قنوعاً مرحاً وخفيفاً على نفسك ومن حولك، انشر طاقتك وإيجابيتك وانقل عدواها للجميع، ثم سترى في يومك هذا تغيراً كبيراً عن سابقه!. زد محبتك للوجود فيبادلك الوجود محبته.
اهتم بصحتك جيداً ومارس ما تحبه، فهوايتك أقرب إليك ولقلبك، لذلك ستستمتع بها؛ وأيضاً راقب ما تأكله واستلذ به؛ لا يعني ذلك أن تمتنع عمّا تحبه، ولا يعني أنني أدعوك لتفرط فيما يضرك!.
تعرّف على صحبةٍ جيدة وإيجابية، يدعوك حماسها وطاقتها على البذل المثمر، وتنافسوا باستمرار فيما بينكم على الخير كالدراسة مثلاً، وستذهل بما ستجنيه في نهاية الفصل من درجاتٍ ومعدلاتٍ لم تتوقعها، وأدعوك أن تطمح للمزيد.
تميّز في دراستك، وسترى أن الكثير من الأشخاص يؤمنون بقدراتك وجهودك حقاً ويقدرونها حق تقدير، وأولهم أساتذتك ومعلميك، وصدقني ستلقى منهم الدعم والتشجيع. فاستمر في تميزك، ولا ترضى بما هو أقل من التفوّق، “فلكل مجتهدٍ نصيب”.
وأخيراً وليس آخراً، اطمح دائماً للقمة واحلم بمستقبلك المشرق، وكن مصراً على تحقيقه. ضع لنفسك خطةً، وثق بقدراتك دائماً، لا تحبط نفسك أبداً ولا تسمح لغيرك بإحباطك، امش في الطريق القويم، واستفد من النصائح والنقد البنّاء بما يخص عملك أو أداءك و اسعَ ليكن أفضل بل “الأفضل”، كن معطاءً وصاحب شخصيةٍ متميزة لها أثرها الإيجابي في نفوس الجميع.
عزيزي القارئ . . .يبدو أنك مهتم بالتغيير وبشحن نفسك بالإيجابية، لأنك خصصت وقتاً لقراءة هذا المقال ومحتواه، أتمنى أن أكون قد وفقتُ ولعبت دوراً ولو كان ضئيلاً في شحنك. والأهم من ذلك، آمل أنك نلت شحنتك الإيجابية الأولى من هنا !!.
|